محمد عزة دروزة
188
التفسير الحديث
سورة القيامة في السورة توكيد لمجيء يوم القيامة وبرهنة على قدرة اللَّه على بعث الناس . وتنبيه لهم بأن أعمالهم محصاة . وبيان لمصائرهم حسب سلوكهم . وتنديد باستغراق من يستغرق في الحياة ويهمل واجباته نحو اللَّه والناس . وفيها آيات تتصل بظروف الوحي القرآني وتحتوي دلالة خطيرة في سوره . وأسلوب آياتها يمكن أن يعتبر عرضا عاما وإنذارا وتبشيرا وتنديدا عاما أيضا . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ‹ 1 › وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ‹ 2 › أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَه ‹ 3 › بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَه ‹ 4 › بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَه ‹ 5 › يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ‹ 6 › . « 1 » النفس اللوامة : قيل إنها إشارة إلى ما طبع الإنسان عليه من التلوم والندم على ما يفوته ، أو إلى ما طبع بعض الناس عليه من التلوم على كل شيء . وقيل إنها نفس المؤمن الذي يظل يلوم نفسه مهما اجتهد في العمل الصالح خشية التقصير . وقيل إنها إشارة إلى ما يستشعر به الخاسر يوم القيامة من الندم والتلوم على ما فاته ( 1 ) . ولعل المعنى الأخير أوجه لأنه متسق مع ذكر القيامة في الآية السابقة .
--> ( 1 ) انظر تفسيرها في تفسير الطبري وابن كثير والبغوي والطبرسي والزمخشري .